الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

التنسيق الأبجدي لمعاني الحروف العربية

ترتب الحروف العربية الترتيب المعروف بالنسق الأبجدي على الوجه الآتي :أ ب ج د هـ وز ح ط ي ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت ث خ ذ ض ظ غ.وهذا الترتيب مأخوذ من ترتيب الحروف في اللغات السامية الأخرى كالعبرية والآرامية، وهذه مشتقة أصلا من الأبجدية الفينيقية. ثم أعاد العرب ترتيب هذه الحروف حين أعجموا بعضها (أي حين استعملوا النقط للتمييز والفرق)، وجعلوها على الوجه التالي - وهو الترتيب الهجائي أو الألف بائي -:أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ وي.حيث زيدت على ذلك بعض الأحرف الأعجمية القادمة من اللغات الأخرى مثل الفارسية والتي تستخدم للأسماء الأعجمية مثل: پ ڤ گ ژ چ.وهذا الترتيب هو المأخوذ به في ترتيب المواد اللغوية في المعاجم العربية (عدا تلك التي تأخذ بترتيب المواد اللغوية بحسب مخارج الحروف الأبجدية في العربية والمعنى الذي يعنيه جمـع حروف الهجاء العربية الثماني وعشرون).

علامات الترقيم

الترقيم في الكتابة العربية هو وضع رموز اصطلاحية معينة بين الكلمات أو الجمل في أثناء الكتابة؛ لتعيين مواقع الفصل والوقف والابتداء، وأنواع النبرات الصوتية والأغراض الكلامية، تيسيرًا لعملية الإفهام من جانب الكاتب في أثناء الكتابة، وعملية الفهم على القارئ في أثناء القراءة. وقد بدأ العرب باستخدامها خلال أوائل القرن العشرين بعد أن نقلها عن اللغات الأخرى أحمد زكي باشا بطلب من وزارة التعليم المصرية حينئذ، وقد أضيف ما استجد من علامات، وإشارات فيما بعد.وعلامات الترقيم في العربية تنقسم بدورها إلى أربعة أنواع في سياق وظيفتها في الكتابة، هي:

رسم للوحة مفاتيح عربية تظهر فيها علامات الترقيم. لاحظ اختلاف بعضها عن نظيرها اللاتيني، مثل علامة الاستفهام (? بدلًا من ؟) والفاصلة المنقوطة (؛ بدلاً من ;) والفاصلة (، بدلًا من ,).
  • علامات الوقف: (، ؛.)؛ تمكن القارئ من الوقوف عندها وقفًا تامًّا، أو متوسطًا، أو قصيرًا، والتزود بالراحة أو بالنفس الضروري لمواصلة عملية القراءة.
  • علامات النبرات الصوتية: (:... ؟ !)؛ وهي علامات وقف أيضًا، لكنها – إضافة إلى الوقف – تتمتع بنبرات صوتية خاصة وانفعالات نفسية معينة في أثناء القراءة.
  • علامات الحصر: (« » - () [ ])؛ وهي تساهم في تنظيم الكلام المكتوب.
  • علامات الإشارات المستخدمة في البرمجة آو الرياضيات مثل (<> * & ^ \ []).
ولعلامات الترقيم أهميتها، إذ إنها تسهل الفهم على القارئ، وتجود إدراكه للمعاني، وتفسر المقاصد، وتوضح التراكيب، وتُيسر عملية الإفهام من جانب الكاتب أثناء الكتابة.تختلف بعض علامات الترقيم في العربية عن نظيرتها اللاتينية، وأبرزها الفاصلة، وتُسمى "الفَصْلة" وهي تَدُلُّ على وَقْفٍ قصير، والفاصلة المنقوطة وعلامة الاستفهام. فالفاصلة في النص العربي تكتب هكذا (،) وليس تلك المستخدمة في النص اللاتيني غير المتوافقة مع النص العربي (،)، والكثير من الكتّاب يقعون في الخطأ ويضعون الفاصلة اللاتينية عند تحريرهم بواسطة أجهزة الحاسوب، مع أن الفاصلة العربية موجودة في لوحة المفاتيح لأجهزة ويندوز وكذلك الماكنتوش.

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

تأثير العربية في اللغات الأخرى

د تأثير العربية (كمفردات وبُنى لغوية) في الكثير من اللغات الأخرى بسبب قداسة اللغة العربية بالنسبة للمسلمين إضافة إلى عوامل الجوار الجغرافي والتجارة (فيما مضى). هذا التأثير مشابه لتأثير اللغة اللاتينية في بقية اللغات الأوروبية. وهو ملاحظ بشكل واضح في اللغة الفارسية حيث المفردات العلمية معظمها عربية بالإضافة للعديد من المفردات المحكية يوميا (مثل: ليكن== لكن، و، تقريبي، عشق، فقط، باستثناي == باستثناء). اللغات التي للعربية فيها تأثير كبير (أكثر من 30% من المفردات) هي:الأردية والفارسية والكشميرية والبشتونية والطاجيكية  وكافة اللغات 

التركية والكردية والعبرية والإسبانية والصومالية والسواحيلية والتيغرينية والتجرية والأورومية والفولانية والهوسيةوالمالطية والبهاسا وديفيهي (المالديف) وغيرها.

 بعض هذه اللغات ما زالت يستعمل الأبجدية العربية للكتابة ومنها: الأردو والفارسية والكشميرية والبشتونية والطاجيكية والتركستانية الشرقيةوالكردية والبهاسا (بروناي وآتشيه وجاوة).

دخلت بعض الكلمات العربية في لغات أوروبية كثيرة مثل الألمانية، الإنكليزية، الإسبانية، البرتغالية، والفرنسية، وذلك عن طريق الأندلس والتثاقف طويل الأمد الذي حصل طيلة عهدالحروب الصليبية. ومن الكلمات الأوروبية والتركية ذات الأصل العربي:

بالإنكليزيةبالفرنسيةبالإسبانيةبالبرتغاليةبالألمانيةبالتركيةالأصل العربي
AlchemyAlchimieAlquimiaAlquimiaAlchemieAlşimi ,Simyaالكيمياء
AlcoholAlcoolAlcoholÁlcoolAlkoholeAlkolالكحول أو الغول
AlgebraAlgèbreÁlgebraÁlgebraAlgebraCebirالجبر
SugarSucreAzúcarAçúcarZuckerŞekerالسكر أو "سكر"
CottonCotonAlgodónAlgodãoBaumwollePamuk5القطن أو "قطن"
AdmiralAmiralAlmiranteAlmiranteAdmiralAmiralأمير البحر
LemoncitronlimónlimãoZitronelimonالليمون
Valley ,WadiValléeValleValeValleyVadiالوادي
CoffeeCaféCaféCaféKaffeeKahveقهوة
GazelleGazelleGacelaGazelaGazelleCeylan5غزال

الترادف والتضاد

المرادف في اللغة العربية هو كلمة لها نَفس معنى كلمة أخرى لكن نُطقها مُختلف، مثل الأسد والسبع والليث وغيرها. والعربية من أغنى اللغات بالمترادفات إن لم تكن أغناها، فمثلاً للسيف أكثر من ألف اسم وللأسد خمسمئة وللثعبان مئتين وللعسل أكثر من ثمانين. قال ابن فارس، أحد علماء اللغة العربية الذين عاشوا في القرن الرابع الهجري:
   
لغة عربية
وإن أردت أن سائر اللغات تبين إبانة اللغة العربية، فهذا غلط، لأنا لو احتجنا أن نعبر عن السيف وأوصافه بالفارسية لما أمكننا ذلك إلا باسم واحد، ونحن نذكر للسيف بالعربية صفات كثيرة، وكذلك الأسد والفرس وغيرهما من الأشياء المسماة بالأسماء المترادفة، فأين هذا من ذاك؟ وأين لسائر اللغات من السعة ما للغة العرب
   
لغة عربية
لكن في نفس الوقت يقول الكثير من علماء اللغة أن هذه ليست مترادفات تماماً، حيث توجد فروق دقيقة بين الكلمات لا يَعرفها الكثير من الناس مما يجعلهم يظنون أن معناها واحد. وقد كان يَقول أبو العباس أحمد بن يحيى، الملقب ثعلبا، أن ما يظنه بعض الناس من المترادفات هو من المتباينات. ويروي أن أبا علي الفارسي قال:
   
لغة عربية
كنت بمجلس سيف الدولة بحلب، وبالحضرة جماعة من أهل لغة ومنهم ابن خالويه، فقال ابن خالويه: أحفظ للسيف خمسين اسما، فتبسم أبو علي وقال: ما أحفظ له إلا اسما واحدا وهو السيف. فقال ابن خالويه: فأين المهند والصارم وكذا وكذا؟ فقال أبو علي: هذه صفات.
   
لغة عربية
وقد كان لابن فارس نفس رأي معلمه "ثعلب"، حيث قال:
   
لغة عربية
ويسمى الشيء الواحد بالأسماء المختلفة نحو: السيف والمهند والحسام. والذي نقوله في هذا أن الاسم واحد هو السيف، وما بعده من الألقاب صفات. ومذهبنا أن كل صفة منها فمعناها غير الأخرى.. وأما قولهم أن المعنَيَين لو اختلفا لما جاز أن يُعبّر عن الشيء بالشيء، فنقول: إنما عبر عنه عن طريق المشاكلة، ولسنا نقول إن اللفظتين مختلفتان فيلزمنا ما قالوه، وإنما نقول: إن في كل واحدة منهما معنى ليس في الأخرى.[97]

الإعراب

الإعراب هو مصدر "أعْرَب" والتي تعني تبيين الشيء أو توضيحه، والإعراب في اللغة العربية هو تغيير الوظائف النحوية للكلمات ضمن جملة ما والذي يَترتب عليه تغيير لفظ آخرها (آخرها ربما لا يَكون آخر حرف فقط، فمثلاً إذا نُصب جمع المذكر السالم فسوف يتغير آخر حرفان فيه). ويُقابل الإعراب البناء، حَيث أن الكلمات تُقسم إلى مَبنية ومُعربة. فالمبنية نطق آخرها هو نفسه دائماً (مثل الفعل الماضي)، أما المُعربة فيتغير نُطق آخرها حسب موضعها في الجملة وما يَسبقها من كلمات (مثل الفعل المضارع والأسماء). وتأتي أهمية الإعراب في فهم قواعد اللغة والكيفية التي يَجب أن تُكتب بها الكلمات، فأحياناً يُختلف حول نُطق كلمة ما ويَكون الإعراب هو الحل لمعرفة نُطقها الصحيح. وبالتالي فالإعراب هو وسيلة لمعرفة نُطق الكلمات ولذلك فله فائدة وأهمية كبيرين، فبالأحرى هو "قواعد اللغة العربية" وتعلمه ضروري لتعلم اللغة. وهذا بالرغم من أن البعض لا يَعتبرون الإعراب هاماً.[97] وللإعراب فوائد عديدة منها: يعطي صلة قوية بالمعاني ويوضحها، به يعرف الخبر الذي هو أصل الكلام، به يُميز الفاعل من المفعول، حركات الإعراب تقدم ضرباً من الإيجاز، والإعراب يتيح للكتّاب والشعراء التصرف في مواضع ألفاظهم.


التصريف

الأصل في اللغة العربية فصل الكلمة عن أختها، لأن كل كلمة تدل على معنى غير معنى الأخرى، وكما أن المعنيين متميزان عن بعضهما البعض، فكذلك اللفظ المعبر عنهما، وكذلك الخط النائب عنه.[96] وخرج من ذلك ما يأتي: ما لايصح الابتداء به كالضمائر، ونونيّ التوكيد (الثقيلة والخفيفة)، وتاء التأنيث؛ ما لا يصح الوقف عليه وهو صدر المركب المزجي مثل: بعلبك، وبختنصر، وقاضيخان، إلا أحد عشر وأخواته؛ ما ركّب مع المائة من الآحاد كخمسمائة ونحوه؛ اتصال «ذا» مع «حب» كما في قول "حبذا المجد"؛ ما ركب مع «إذ» المنونة من الظروف مثل "ساعتئذ"، فإن لم تنون بأن جاء بعدها الجملة كتبت مفردة كقول "فرحوا حين إذ جاءهم النصر"؛ «من» إذا اتصلت بما يلي: «من»، أو «عن»، أو «في» مثل «ممن» ــ «عمن» ــ «فيمن»؛ «ما» الاستفهامية إن جرت باسم أو حرف نحو مثل "مم تخاف؟" "عن تسأل؟" "فيم تفكر؟" "حتام؟" "علام؟"، أما إذا وقعت «ما» قبل : ليس أو لا أو لم أو بعد إلا فتكون موصولة، وإذا وقعت بين فعلين سابقهما يدل على علم أو دراية أو نظر احتملت (الموصولية والاستفهامية والمصدرية) والذي يفرق السياق وإذا وقعت «ما» بعد الباء احتملت المصدرية والموصولية، وإذا وقعت «ما» بعد كاف التشبيه وكانت بين فعلين متماثلين فهي مصدرية غير زمانية؛ «ما» النكرة والموصولة توصل بمن أو عن أو في أو سي أو (نعم للمدح مكسورة العين وحصل الإدغام وتلاها جملة فعلية) مثل قول: مما ــ عما ــ فيما ــ ولا سيما ــ نعما يعظكم به؛ «ما» المصدرية توصل بما قبلها إن دل على شرط أو استفهام، مثال ذلك: "كلما أضاء لهم مشوا فيه"، و"أينما صنعت صنعك"، وتوصل أيضا بحين، وقبل نحو: "حينما وقبلما"، وتوصل بمثل وريث جوازا نحو: "مثلما أنكم تنطقون"، و"ريثما أتحول"؛ «ما» الزائدة توصل بما قبلها، إلا متى وأيان وشتان؛ «ما» الكافة تتصل بطال وقل وبأن وأخواتها وبحيث ورب وبسي وبين وقبل، مثل: قلما ــ طالما ــ إنما ــ لكنما ــ لعلما ــ ليتما ــ ولاسيما؛ «لا» إذا سبقها «أن» غير الناصبة فصلت قطعا، أما الناصبة فالجمهور على اتصالها بها، وقال أبو حيان: "إنها تكتب مفصولة لأنه الأصل"، وإذا سبقها «كي» فلا توصل بها حتما، ولاتوصل لن ولم وأم بشيء إلا «لما» وهي لنفي الماضي القريب؛ ومما وصل شذوذا: "ويلمه"، "ويكأنه"، والأصل هو "ويل أمه"، "ووي كأنه".[96]


علم الاشتقاق

قال ابن منظور: "اشتقاق الشيء: بنيانه من المرتجل، واشتقاق الكلام: الأخذ به يميناً وشمالاً، واشتقاق الحرف من الحرف: أخذه منه". فهو أخذ صيغة من أخرى مع اتفاقهما معنىً ومادة أصلية، وهيئة تركيب لها؛ ليُدَلَّ بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة؛ لأجلها اختلفا حروفاً أو هيئة. وعرف بأنه عملية استخراج لفظ من لفظ، أو صيغة من صيغة أخرى، أو استخراج لفظ من لفظ آخر متفق معه في المعنى والحروف الأصلية. وعرف بأنه أخذ كلمة من كلمة أخرى أو أكثر مع تناسب بينهما في اللفظ والمعنى.أما طريقة معرفته فتكون من خلال تقليب تصاريف الكلمة حتى يرجع منها إلى صيغة هي أصل الصيغ دلالة اطراد، أو حروفاً غالباً. كضرب فإنه دال على مطلق الضرب فقط. أما ضارب ومضروب، ويضرب، واضْرب فكلها أكثر دلالة وحروفاً. وضَرب الماضي مساوٍ حروفاً وأكثر دلالة، وكلها مشتركة في (ض ر ب) وفي هيئة تركيبها. تكمن أهمية علم الاشتقاق في أنه يُمكن الباحث من التعمق في فهم كلام العرب، ومن ثَمَّ في فهم كلام الشارع، وكثيرًا مايُلاحظ المرء أن المفسرين يشيرون إشارات عابرة إلى أمثلة من هذا العلم، وكثير من المصنفين في العلوم يشيرون أيضًا إليه إشارات عابرة عند شرح بعض الاصطلاحات وبيان وجه الاشتقاق فيها.